<
<
<
الرئيسية أصداء الجالية الحكم الذاتي يوحد الجغرافيا ويمنح الحياة الكريمة لأبناء الصحراء الشريفة

الحكم الذاتي يوحد الجغرافيا ويمنح الحياة الكريمة لأبناء الصحراء الشريفة

17 سبتمبر 2021 - 8:29
مشاركة

إن اقتراح “حكم ذاتي” في الصحراء من طرف جلالة الملك محمد السادس لهو الأول من نوعه في تاريخ المغرب، وفي العالم العربي، في شموليته وعمقه وبعده.  وهو محاولة ذات طابع استراتيجي.

فكيف فكر وكيف يرى جلالة الملك محمد السادس المستقبل لصحرائنا المغربية؟

ويعترف المنصفون بحق، أن العاهل المغربي ذكي جدا، فقد لعب دورا مؤثرا في عملية إحداث تفاعلات صحية عميقة لردم ما يمكن ردمه من حواجز وسدود شاهقة أقامتها “الجارة” بين الأهل والأهل ضد الأهل في الداخل والخارج.

بل لعب ملك البلاد بتفعيل عوامل الهوية وذهب بعيدا بجسر المسافات الجغرافية والاجتماعية بين الخصوصيات المغربية ليقترح حكم ذاتي في الأقاليم الجنوبية بمواقف مغربية سياسية جامعة.

فالمولود ينشأ بعد ولادته ينمو ويشكل سلوكه حسب حاجاته وحسب الظروف المحيطة به ومع ما أسلف والديه. وهو القدر المشترك بين الرمال والتلال، بين التطلعات المختلفة واستمرارها كفرد وكمجموعة بشرية، ذات حضارة وتقاليد.

الهوية الوطنية في مناطق الحكم الذاتي، تعني مباشرة الملكية الدستورية، فالملكية في هذا المعيار هي الأم والثدي والدولة معا، أما قرار الحكم الذاتي المستقل فإنه ـ كما في الخارج ـ هو في الداخل أيضا، يعني، استقلالية الشخصية الوطنية الصحراوية، ضمن المعادلة الوطنية المغربية المشتركة الموحدة، على قدم المساواة لكل الشخصيات الوطنية المغربية الصحراوية الأخرى، من طنجة إلى الكويرة.

وإذا كان هذا القرار الجريء جديدا على الصحراويين أنفسهم فإنه بالأحرى جديد أيضا على الساحة المغربية والدولية، ومن الملاحظ أن هناك عددا متزايدا من الصحراويين يدركون هذه الحقيقة، حتى أن البعض منهم يذهب حد عدم فهم هذا القرار بإعطاء الأقاليم الجنوبية الصحراوية الحكم الذاتي بتدبير شؤونها واتخاذ قراراتها حتى تأكد صحة شعاراتها تحت ألف حجة وحجة وحتى تتعامل مع الواقع بموضوعية لاكتساب ملامح النضج السياسي المميز، وتبلور السمات الأساسية للشخصية الصحراوية.

دور جلالة الملك أسهم في خلق الوعي لدى الإنسان الصحراوي بواقعه اليومي، الحياة والتجربة اليومية أثبتت له أن حل مشكلات الإنسان الصحراوي أينما كان، لا تتم إلا من خلال مؤسساته المتفهمة لأوضاعه والمعايشة لها.

إنها رسالة ملك كبير لتحقيق التواصل في بلد أصبح يتكلم عن الحرية والديمقراطية، بمعنى التشبث بهما والصمود فوقهما والبقاء عليهما، وطنا ليس لنا سواه هو المغرب. وفي تكامل ذلك، يدور الحوار مع الملك ونصمد ونحافظ على هويتنا الصحراوية المغربية، داخل إطار الحكم الذاتي وتحت لواء الملكية الدستورية

في الصحراء المغربية الديمقراطية تتحدى الانفصال..حيث قدم الناخبون ، مشهدا للتاريخ بتسجيلهم أعلى نسب مُشاركة في التصويت على الإطلاق.

 فقد بلغت نسبة المشاركة  58.30% في جهة الداخلة وادي الذهب، و63,76%  في جهة “كلميم واد نون”  و66,94% في جهة العيون الساقية الحمراء.

فالأقاليم الجنوبية بذلك، توحد لجغرافيا بالتاريخ وبالحياة اليومية لنا جميعا كمواطنين مغاربة في الداخل وفي الخارج، على حد سواء، من أجل قوة التماسك اليد في اليد، ملتفين على جلالة الملك، الذي لن يكون آخر الملوك الذي أوفى العهد وصدق الوعد.

لم يبق شيء للتفاوض عليه، كل شيء في المستقبل واقف على القيادة الشرعية التي ستأخذ زمام الأمور لا تبخس من حقوق الأمة من شيء، وسيقول غدا، الصحراوي، لن تصيبنا من بركة محمد مضرة ولا سراب ولا وهم ولا ظلال. ونقولها بكل افتخار واعتزال أن الملك الكريم محمد بن الحسن يمنح لأبناء الصحراء الشريفة حياة كريمة لا رجعة فيها

فالحكم الذاتي يوحد الجغرافيا ويمنح الحياة الكريمة لأبناء الصحراء الشريفة

المصطفى بلقطيبية

 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً