<
<
<
الرئيسية أصداء إقتصادية اكتشاف احتياطي جديد للغاز بالمغرب قد يعصف به الى مصاف الدول المنتجة

اكتشاف احتياطي جديد للغاز بالمغرب قد يعصف به الى مصاف الدول المنتجة

12 أغسطس 2021 - 9:47
مشاركة

تتزايد المؤشرات على أن المغرب يقترب من تحقيق طموح التحول إلى بلد منتج للطاقة الأحفورية في ظل توالي إعلانات الشركات العالمية عن اكتشافات عدة لحقول الغاز الطبيعي مما يمهد الطريق وفق خبراء لتحقيق قفزة اقتصادية كبيرة في كافة القطاعات الأخرى مع بدء عمليات الإنتاج الفعلي.

الرباط – أعلنت شركة أوروبا أويل آند غاز المدرجة في بورصة لندن عن اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز بسواحل أغادير جنوب المغرب مما يعطي أملا للرباط من أجل الحصول على إيرادات مستدامة مستقبلا بعد بدء عمليات الإنتاج رسميا.

ويتجاوز الاحتياطي المكتشف قرابة ملياري برميل من المكافئ النفطي في حقل إنزكان أوفشور، بعد حفر مجموعة من الآبار بالمنطقة البحرية وذلك على مساحة تغطي أكثر من 11 ألف كيلومتر مربع.

وأوردت الشركة البريطانية في بيان أنها “حفرت عشر آبار في المياه البحرية العميقة إلى حدود الساعة لكن أغلب المنطقة البحرية ما تزال غير مستكشفة بالنحو الكافي”، مشيرة إلى أن الحقل يحتوي على إمكانات غازية مهمة.

ويستحوذ العملاق البريطاني على نحو 75 في المئة من امتياز حقل إنزكان البحري، في المقابل يمتلك المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي على الحصة المتبقية.

ويمتد ترخيص التنقيب عن الغاز في سواحل أكادير إلى ثماني سنوات، بمرحلة أولية وصلت إلى ثلاث سنوات بعد التمديد.

ويراهن المسؤولون المغاربة على دخول شركات طاقة عالمية للبلاد بعد تأكيدهم قبل أكثر من ثلاث سنوات على وجود احتياطات كبيرة من النفط والغاز تحتاج لمن يقوم باستخراجها.

ويبدو أن الاهتمام الذي يثيره نفط المغرب وغازه قد تنامى كثيرا بفضل ما قدمته التكنولوجيا للشركات من المساعدة لاكتشاف حقول جديدة على مدى العقد الماضي بمناطق تم تجاهلها سابقا.

وتعليقا على إعلان الشركة البريطانية، أكد الخبير الاقتصادي رشيد ساري أنه من السابق لأوانه الجزم بالمعطيات التي قدمتها الشركة البريطانية أيوروبا أويل آند غاز عن وجود كميات كبيرة من النفط تقدر بحوالي 2 مليار برميل.

وعرض ساري في تصريح لـ“العرب” أهم الأسباب لإعلانات سابقة مثلا لشركات بريطانية أخرى كساوند إنيرجي أو نداوز أو أس ميديكس التي توقعت سنة 2020 وجود كميات كبيرة من الغاز شرق المغرب بتندرارة تفوق 20 مليار طن من الغاز لكن “واقع الحال أننا إلى حد الآن نستورد حاجياتنا من الطاقة”.

خبراء الشركة البريطانية إلى أن حقل إنزكان يتوافق من الناحية التقنية والاستراتيجية مع حوض بوركوباين قبالة سواحل أيرلندا، تبعا للنتائج المستكشفة في الأسابيع الأخيرة، لافتاً إلى أن الإنتاج في حال التأكد النهائي من المخرجات التقنية سيكون وافراً.

وتواصل مجموعة من الشركات البريطانية مسلسل التنقيب عن الغاز الطبيعي بمختلف مناطق البلاد بعد فترة توقف طويلة السنة الماضية، بسبب التداعيات الاقتصادية والصحية الناجمة عن تفشي الجائحة.

ونشر بيان للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن موضحا بأن الشركة البريطانية تمتلك رخصة التنقيب إنزكان، قبالة سواحل مدينة أغادير جنوب المغرب بشراكة مع المكتب.

وذكر المكتب في البيان أن الأشغال الجيولوجية وتفسير المعطيات المتاحة جيولوجيا والنشاط الزلزالي ثنائي وثلاثي الأبعاد والآبار القديمة مكنت من تحديد عدة احتمالات اكتشاف تقدر مواردها المحتملة من قبل الشركة بملياري برميل، مسجلا أن “الأمر يتعلق بموارد محتملة، وليس باحتياطيات مؤكدة”.

وأكد ساري أن التخوف الحقيقي أن يكون الهدف من الإعلان “عن هذه الأخبار السارة” هو هدف مالي واستراتيجي للشركة من أجل الرفع من أسهمها خاصة وأن الشركات العاملة في ميدان الطاقة سجلت خسائر كبيرة في العام الماضي وصلت إلى 250 مليار دولار.

واستدرك الخبير الاقتصادي، أنه في حالة صحة هذه المعطيات فسيتمكن المغرب من سد حاجياته من الطاقة على مدى 15 سنة، كما سيتمكن من الحد من عجز الميزانية وكذلك سيتمكن من الدخول إلى نادي الدول المنتجة للنفط والغاز.

وسجلت فاتورة الطاقة ارتفاعا بنسبة 21 في المئة خلال النصف الأول العام الجاري ويعزى ذلك حسب مكتب الصرف المغرب في آخر نشرة متعلقة بمؤشرات المبادلات الخارجية، إلى ارتفاع كلفة شراءات الغازوال والفيول والتي زادت بنحو 3.27 مليار درهم (365 مليون دولار).

وتعتزم الشركة البريطانية اتباع خطة أولية قائمة على برنامج عمل منخفض التكلفة، بما في ذلك عمليات إعادة المعالجة الزلزالية، حتى تتمكن من جعل الهياكل المحتملة قابلة للحفر على مدار العامين المقبلين؛ ومن ثم جذب شركاء جددا.

محمد ماموني العلوي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً