<
<
<
الرئيسية رئيس التحرير مرجعية إمارة المؤمنين.. درع حصين للدولة المغربية

مرجعية إمارة المؤمنين.. درع حصين للدولة المغربية

14 مارس 2021 - 11:42
مشاركة

 

هناك مرجعية واحدة تسمو على كل المرجعيات في علاقة الملك بالمغاربة، أكانوا من ديانة مسلمة أو يهودية وهي المرجعية الخفية التي تضمن تلك اللحمة. ونقصد بها مرجعية إمارة المؤمنين

فبفضل هذه المرجعية، ظل 700 الف يهودي مغربي بإسرائيل وفيا للمغرب ولملك المغرب وحافظوا على عرى الاتصال بوطنهم الأم. بدليل أن اليهود المغاربة بالعالم يزورون كل سنة المغرب بشكل دائم ،.

فلا فرق في المغرب بين المواطنين المسلمين واليهود، حيث يشارك بعضهم بعضاً في الاحتفال بالأعياد الدينية. كما يؤدي مواطنونا اليهود صلواتهم في بِيَعهم، ويمارسون شعائرهم الدينية في أمن وأمان، لاسيما خلال احتفالاتهم السنوية، وأثناء زياراتهم للمواقع الدينية اليهودية، ويعملون مع أبناء بلدهم من المسلمين من أجل صالح وطنهم الأم.

وإمارة المؤمنين في المغرب ينطلق مفهومها من كون ان الاسلام دين ودولة وان له نظاما سياسيا يتميز به، ثم ان هناك بيعة والتي تشكل  الميثاق والصلة التي تربط بين الحاكم والمحكوم  بالمعنى الحقيقي وليس الافتراضي .

فحضور إمارة المؤمنين في جميع القضايا المصيرية بدولة المغرب لها تاريخ حيث دخلت المغرب وهي مستوفية لكل شروط الصحة التي أساسها البيعة الشرعية المزكاة من طرف إمامين عظيمين من أئمة المسلمين: مالك بن أنس وأبي حنيفة، فتأسست بذلك أول إمارة للمؤمنين بالربوع المغربية.

و تعد بيعة إمارة المؤمنين مصدر قوة وتوحيد وإجماع وتكامل بين المغاربة على مر العصور بجميع مكوناتهم وأطيافهم واتجاهاتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية لما تشكله هذه البيعة من أهمية للمغاربة أكانوا من ديانة مسلمة أو يهودية حيث الالتفاف حول امير المؤمنين في مشهد فريد يقوم على المساهمة في بناء الدولة المغربية المدنية الحديثة القائمة على مرجعية سيادة الامة و انخراطها  في تدبير شؤونها العامة وعلى ضمان الحقوق الاساسية للأفراد والمساواة فيما بينهم بصرف النظر عن الفوارق في الجنس واللون والعرق او العقيدة..

و يرتبط كيان هذه الامة باميرها و سلطانها بميثاق بيعة شرعية و دستورية  شكلت ميثاق و صلة الربط بين الحاكم والمحكوم بالمعنى الحقيقي وليس الافتراضي. ضمانة لوحدة الرأي و رص الصف و نبذ الفرقة و الخلاف و دحر الانفصال و الزيغ عن جادة الحق و الميل عن ناصية الصواب.

و يعد الاسلام اهم هذه الركائز. دين الدولة.  وان  نظامها السياسي يتميز بمسيرات ركب النماء و التقدم في اطار من الديمقراطية التي تنبني على سيادة المؤسسات، و انخراط الامة في مراقبة عملها من خلال المؤسسة التشريعية المنتخبة

فالمؤسسات المواطنة اطارات  تجتهد في  مجالتها الأمنية و الروحي والقيمية و الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية….. منخرطة في حياة المجتمع، و رمز للتعايش و التسامح ٬ و رعاية المصالح المجتمعية   و توفير الأمن الروحي للمواطنين و تحصينهم من التيارات الفكرية و المنحرفة و الشاذة و الغريبة عن البيئة المغربية . ان  هذا المواطن المغربي مسلم ام يهودي لهو جزء من هذه  الأمة العريقة الموحدة يساهم بشكل فعال في رعاية مصالحها و ساعيا الى  توفير الأمن و الأمان و نبذ الغلو و العنف و التطرف و التصدي للارهاب، بإعداد المواطن الصالح كركيزة أساس لمشروع الإصلاح، و كضمان لاستقرار البلاد و رمز سيادتها و عماد وحدتها…

المصطفى بلقطيبية

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً