<
<
<
الرئيسية أصداء وطنية كورونا الكاشفة الفاضحة

كورونا الكاشفة الفاضحة

17 أبريل 2020 - 11:49
مشاركة

لازالت كورونا تكشف لنا عن معدن الانسان سواء كان فردا او مجموعات او دول. فالمغاربة جبلوا تاريخيا على التضامن و التآزر عند المحن و الشدائد قيادة و شعبا، فإبان الإستعمار الفرنسي كانت ثورة الملك و الشعب التي أدت إلى استقلال المغرب و عندما نادى الملك الحسن الثاني بالمسيرة الخضراء لتحرير الصحراء لبى الشعب النداء، ولا ننسى مسجد الحسن الثاني تلك المعلمة الشاهدة على تضامن المغاربة.وها هي جائحة كورونا تستنفر المغربة من جديد قيادة و شعبا لمواجهة الفيروس و التداعيات الصحية و الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه ،و المساهمة في الصندوق التضامني الذي نادى به الملك محمد السادس. فكان من نتائج هذه الخطوات الاستباقية ان جنب المغرب تداعيات قد تكون كارثية. فالمغرب وجد نفسه في هذه الأزمة معتمدا على امكانياته الذاتية المادية والتقنية و قد رأينا كيف تبارت المصانع لإنتاج الكمامات و الالبسة الواقية و ظهر مخترعون لأجهزة التنفس و قياس الحرارة و التعقيم ،و كلها مواد وجدت دول عظمى نفسها محرومة منها بل من هذه الدول من التجأ الى القرصنة للحصول عليها.
فرغم ان المغرب لم يطلب أي مساعدة من أي جهة كانت إلا أن الدولة الوحيدة التي قدمت مساعدات طبية للمغرب هي الصين، ومن المنتظر ان تصل مساعدات طبية أخرى مهمة من الصين الأسبوع المقبل، بينما نرى الدول العظمى كل واحد يقول نفسي نفسي. فأوروبا فككتها كورونا فشمال أوروبا أبى أن يغيث جنوبها الذي يعاني من جراء هذه الجائحة بل رأينا المساعدات تصل اليها من الصين و من حتى بعض الدول النامية مثل الصومال. أما الولايات المتحدة الأمريكية فحدث ولا حرج فهي في حالة يرثى لها فلم يجد ترامب من سبيل يواري به سوأته سوى الهجوم على الصين و منظمة الصحة العالمية. أما العالم العربي المفكك و المهترئ أصلا فالدول الغنية منه عوض أن تساعد الدول العربية الأخرى لتخطي هذه الكارثة نراها تقدم المعونة لأعدائها مثل ما فعلت الامارات غيرها مع إيران او المساعدات التي ذهبت لإيطاليا أو فرنسا أو إسبانيا و هذا ليس عيبا لكن العيب هو ان لا تصل اي مساعدات لاي دولة تجمعها بهم رابطة الدم و اللغة والدين. مما يجعل المرء يعتقد بأن الرز الذي يذهب للدول العربية ليس لأجل المساعدات الإنسانية بل من أجل القتل و التدمير و تثبيت الأنظمة العركورونا الكاشفة الفاضحة
لازالت كورونا تكشف لنا عن معدن الانسان سواء كان فردا او مجموعات او دول. فالمغاربة جبلوا تاريخيا على التضامن و التآزر عند المحن و الشدائد قيادة و شعبا، فإبان الإستعمار الفرنسي كانت ثورة الملك و الشعب التي أدت إلى استقلال المغرب و عندما نادى الملك الحسن الثاني بالمسيرة الخضراء لتحرير الصحراء لبى الشعب النداء، ولا ننسى مسجد الحسن الثاني تلك المعلمة الشاهدة على تضامن المغاربة.وها هي جائحة كورونا تستنفر المغربة من جديد قيادة و شعبا لمواجهة الفيروس و التداعيات الصحية و الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه ،و المساهمة في الصندوق التضامني الذي نادى به الملك محمد السادس. فكان من نتائج هذه الخطوات الاستباقية ان جنب المغرب تداعيات قد تكون كارثية.

فالمغرب وجد نفسه في هذه الأزمة معتمدا على امكانياته الذاتية المادية والتقنية و قد رأينا كيف تبارت المصانع لإنتاج الكمامات و الالبسة الواقية و ظهر مخترعون لأجهزة التنفس و قياس الحرارة و التعقيم ،و كلها مواد وجدت دول عظمى نفسها محرومة منها بل من هذه الدول من التجأ الى القرصنة للحصول عليها.
فرغم ان المغرب لم يطلب أي مساعدة من أي جهة كانت إلا أن الدولة الوحيدة التي قدمت مساعدات طبية للمغرب هي الصين، ومن المنتظر ان تصل مساعدات طبية أخرى مهمة من الصين الأسبوع المقبل، بينما نرى الدول العظمى كل واحد يقول نفسي نفسي. فأوروبا فككتها كورونا فشمال أوروبا أبى أن يغيث جنوبها الذي يعاني من جراء هذه الجائحة بل رأينا المساعدات تصل اليها من الصين و من حتى بعض الدول النامية مثل الصومال.

أما الولايات المتحدة الأمريكية فحدث ولا حرج فهي في حالة يرثى لها فلم يجد ترامب من سبيل يواري به سوأته سوى الهجوم على الصين و منظمة الصحة العالمية. أما العالم العربي المفكك و المهترئ أصلا فالدول الغنية منه عوض أن تساعد الدول العربية الأخرى لتخطي هذه الكارثة نراها تقدم المعونة لأعدائها مثل ما فعلت الامارات غيرها مع إيران او المساعدات التي ذهبت لإيطاليا أو فرنسا أو إسبانيا و هذا ليس عيبا لكن العيب هو ان لا تصل اي مساعدات لاي دولة تجمعها بهم رابطة الدم و اللغة والدين. مما يجعل المرء يعتقد بأن الرز الذي يذهب للدول العربية ليس لأجل المساعدات الإنسانية بل من أجل القتل و التدمير و تثبيت الأنظمة العربية القمعية و إشعال الحروب والفتن.

لقد رأينا في الآونة الأخيرة كيف تحامل الإعلام الخليجي على بلادنا في هذه الظروف العصيبة فقد بدأت قناة العربية بنشرها لفيديو لسيدة تبين فيما بعد أنها مريضة نفسيا تصرخ في مستشفى من الجوع، و لم تنشر معه اعتذار السيدة نفسها و اعترافها بان السبب من عدم اطعامها هو تحضيرها لتحاليل مخبرية. بعد ذلك انطلق الذباب الإلكتروني الإماراتي ليشن حملة شعواء ضد رئيس الحكومة بالادعاء بأن العثماني فشل في محاربة كورونا و بأنه جوع الشعب المغربي، فانطلقت حملة شعبية مضادة تصدرت تيوتر بهشتاغ “شكرا العثماني “.

فالإمارات و السعودية عوض ان تقدم يد العون انطلاقا من العروبة و الإسلام اطلقتا سمومهما في البلدان العربية. لكن المغرب ولله الحمد في غنى عن مساعداتهم و قد شاهدنا جميعا كيف ان صاحب الجلالة اتصل ببعض رؤساء الدول الافريقية و عرض عليهم المساعدة و اقتسام الخبرة المغربية في محاربة كورونا مع الدول الافريقيا.
ان شاء الله بعد نهاية هذا الكابوس المرعب سيخرج المغرب منه قويا صلبا معتمدا على قدراته الذاتية متجها كما كان دائما الى الدول الافريقية متعاونا و مؤازرا لها.

د. محمد خليل

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً