<
<
<
الرئيسية أصداء العالم العربي ورزازات .. المدينة الساحرة

ورزازات .. المدينة الساحرة

3 فبراير 2020 - 22:23
مشاركة

يعتبر إقليم ورزازات أحد أعرق أقاليم المملكة المغربية، هذا الإقليم الذي كان يحمل اسم “ًتمغززتً قبل أن يتم تغييره إلى ورزازات وهي كلمة أمازيغية مركبة من ” ًوار” التي تعني “بدون” و”زازات” التي تعني “ضجيج ” أي إقليم بدون ضجيج، إن الحديث عن ورزازات هو حديث ذو شجون خاصة عندما نتأمل الفسيفساء الأنتروبولوجية المتنوعة والزاخرة التي يمتاز بها هذا الإقليم فمن ناحية نستمتع بالزخم التاريخي التي صنعته القصبات التاريخية الكثيرة والضاربة في جذور التاريخ غلى غرار قصبات الكلاوي بتلوات أو أيت بن حدو، تاوريرت وغيرها من القصبات التي جعلت ورزازات تصبح إقليما للألف قصبة وقصبة، ومن ناحية ثانية تجعلنا ورزازات نتأمل في تراثها الفلكوري الإحتفالي الدسم دون نسيان الطبيعة الخلابة التي يمتاز بها من وديان على غرار “واد أونيلا ” بتلوات التاريخية، وجبال شاهقة على غرار جبال الجماعة القروية إيمن أولاون، دون نسيان البحيرات الساحرة.

ويرجع تاريخ بناء المدينة إلى عام 1920م حيث تم بنائها على يد سلطات الحماية الفرنسية لتعد ثكنات عسكرية يقيمون فيها

ويمكن الوصول إلى المدينة بكل سهولة عن طريق مطارها الدولي الذى يوفر جميع الرحلات ذهاباً و إياباً من مختلف جهات العالم الأوربية و غيرها من المناطق الأخرى أما بالنسبة للمواصلات الداخلية فيمكنك استخدام حافلات النقل العام أو استئجار سيارة خاص بك لتنتقل بها فى داخل المدينة و ننصحك بالاختيار الثاني لأن المدينة تمتاز بانخفاض تكلفة الموصلات فيها لذا سيعد خيار استئجار سيارة خاصة أسهل و أكثر راحة بالإضافة إلى أنك ستذهب بها كيفما تشاء بعكس الحافلات العامة المخصصة لبعض الأماكن دون غيرها.

مناخ مدينة ورزازات

المدينة تمتاز بمناخ صحراوي جاف بمعنى أنها لا تشهد تساقط أمطار فعلى على أراضيها لذلك ننصحك عزيزي القارئ أن قررت الذهاب إلى هناك أن تختار فصل الربيع لزيارتها عندما تكون الشمس غير حارقة و المناخ فى أحسن حالته.

الأماكن السياحية في مدينة ورزازات

تمتاز المدينة بالعديد من الأماكن السياحية التى تجذب إليها بعض الزوار من مختلف الجهات فستجد فيها العديد من الأستديوهات التى صورت فيها الأفلام العالمية و التى ما زالت قائمة إلى الآن بالإضافة إلى بعض المناطق الطبيعية الخلابة التى تجذب عشاق الطبيعة البكر الخلابة لتمتع بالطبيعة و مناظرها الساحرة و عدد من المناطق الأخرى وهي كالأتي :

قصبة تاوريرت

 

يقع المبنى فى شارع محمد الخامس وهو من المعالم الأساسية البارزة التى تشتهر بها مدينة ورزازات و هى عبارة عن مبنى تاريخي يرجع تاريخ تأسيسه إلى القرن السابع عشر الميلادي تمتاز المنطقة بموقعها الفريد الذى يطل على الوادي تم بناءة بالتحديد فى عام 1745م من قبل أمغار حماد الذى كان واحد من أثرياء المنطقة فى هذا الحين ليكون قصر يسكن فيه هو و زوجته و لقد تغير مكان القصر خوفاً علية من الفيضانات يتميز القصر بهندسة معمارية جميلة حيث قد بني من الطين و التبن و يتكون من بابان واحد فى الناحية الشمالية و الأخر فى الناحية الجنوبية الشرقية و يوجد بالداخل ساحتين ساحة الملك التى كانت تقام فيها الاحتفالات و ساحة الداخل التى كانت مخصصة للحريم و الخدم بالإضافة إلى عدد من الغرف الأخرى و يوجد فى القصر من أعلى برج صغير و لقد شهد القصر العديد من عمليات الترميم التى أقيمت حرصاً على بقائه على قيد الحياة و لكن بالرغم من ذلك ستجد فيه بعض المعالم التى لم ترمم بعد و التى ما زالت إلى الآن على هيكلتها منذ بنائه حيث تحتفظ بشكلها المعماري الجميل و نقوشها العربية الأصيلة و ألوانها البديعة.

متحف السينما بمدينة ورزازات

بأرضية حمراء فاقع لونها، يبدو المتحف، المحاط بأسوار معمارية من الطراز المغربي، للوهلة الأولى، قطعة من التاريخ، إذ لا يزال يحافظ على نقوشه القديمة وأسقفه الخشبية. كما يمتد على مساحة شاسعة تتوزع على 20 ألف كيلومتر مربع.

معظم الأفلام التي صورت  كانت خلال فترة التسعينات من القرن الماضي، من طرف إيطاليين، وأغلب هذه الأفلام تتحدث عن قصص الأنبياء المستوحاة من التوراة كالمسيح والنبي يوسف وموسى”، كما  حل نجوم السينما العالمية من أمثال، براد بيت وكيت بلانشيت وغاييل غارسيا بيرنال لتصوير فيلم بابل.

ونذكر بأن غرفات المتحف احتضنت تصوير عدد من الأفلام العالمية من قبيل،”الوصايا العشر”، و”إبراهيم”، و”يعقوب”، و”يوسف”، و”موسى”، و”سليمان وسبأ”، و”داوود”، و”يسوع”، و”سليمان”، و”سارة”، و”شمشون ودليلة” والعديد من الأفلام العالمية 

 

استوديو  ورزازات

وفى جولة أخرى، قمنا بزيارة ما يسمى باستديوهات ورزازات، والتى تعود اللبنات الأولى لها لعام 1983، حيث التأسيس الفعلى لاستديوهات “أطلس”، والتى تقع فى مدخل مدينة ورزازات فى عام 1993، على مساحة خمسة أفدنة وسرعان ما تم توسيع المشروع الذى يغطى اليوم 30 فدانا، وهو مفتوح على فضاء شاسع يشمل مناظر جبلية ساحرة، ويضم معامل للمهن السينمائية، من خياطة ونجارة وصباغة وماكياج وجبس ونقاشة ومؤثرات فنية، ومواقع للمتفجرات، وإسطبلات لمئات الخيول والجمال، ومكاتب لإدارة الإنتاج، وثلاثة استديوهات للتصوير “ما بين 750 متر مربع وثلاثة آلاف متر مربع”، إضافة إلى وحدة فندقية مصنفة أربع نجوم بكافة مرافقها الضرورية.

لأ أحد يأتي إلى هوليود المغرب ورزازات بدون زيارة متحف السينما الموجود هناك ويرجع تاريخه إلى عام 1981 عندما قاموا بعض عمال الديكور ببناء أستوديو لتصوير فيلم تاريخي و من ثم عندما انتهى الفيلم شرعوا فى إزالة الديكورات التى صنعوها و لكن المحافظ كان قد أعجب بالديكور فطلب منهم ترك المكان على حالة بالمقابل الذى يريدونه فطلبوا منة حق استغلال الموقع لمدة سنتين فوافق على ذلك و من ثم أمر بتحويل المكان إلى متحف و قد جاء هذا فى مصلحة المدينة حيث جذب المكان العديد من المخرجين الأوربيين للتصوير بالإضافة إلى أنة وفر العديد من فرص العمل لشباب المدينة الذين شرعوا فى العمل فى أعمال الديكورات و الأعمال الخاصة بصناعة الأفلام السينمائية ..

يقع المتحف فى قلب المدينة على مساحة شاسعة تصل إلى 20 ألف كيلو متر لذا سيكون عليك الاستعانة بمرشد سياحي للتعرف على المكان جيداً يأخذك المتحف فى جولة ساحرة إلى الزمن الماضي حيث ستركب آلة الزمن و تعود إلى الماضي و تتعرف على العديد من الحضارات كالحضارة الفرعونية و الرومانية و الإغريقية بالإضافة إلى أخر الحضارات و هى الحضارة الإسلامية ستجد فى المتحف العديد من الديكورات التى قد كانت استخدمت من قبل فى العديد من الأفلام العالمية التى صورت فى زمن التسعينيات و الموزعة على عدة قاعات فيتوسط المتحف قاعة عرش النبي سليمان و غرفة أسيا زوجة فرعون و من ناحية اليمين هناك مبنى يشبه المحكمة و البرلمان يوضحان الحقبة الرومانية و يوجد فى المتحف سجن مبنى من الجبس و الخشب و سلاسل الحديد التى يعلوها الصدأ بالإضافة إلى مغارة على بابا و قاعة مخصصة للكاميرات القديمة التى كانت تعمل بالفحم و بعض من الملابس القديمة و الأسلحة التقليدية و الرماح والنبال و الدروع القديمة و التى استخدمت كلها فى تصوير الأفلام التاريخية مما يجعلك تقضى فى المكان أجواء من الإثارة و التشويق.

آيت بن حدو

هو أحد المواقع المميزة فى المدينة يقع على بعد 30 كيلو متر من المدينة و هو مكون من مجموعة من البنايات الطينية ذات الهندسة المعمارية الفريدة و التى ما زالت إلى الآن محتفظة بشكلها رغم مرور العديد من القرون عليها يقع على مساحة تقدر ب1300 متر مربع يحيط بالموقعة مجموعة جميلة من أشجار اللوز و النخيل و وادي يعرف باسم وادي اونيلا بالإضافة إلى نهر صغير يجرى بداخلة مما يجعل من المكان مكان أستثنائى ساحر يساعد على هدوء الأعصاب و تنقية الذهن و نظراً لمدى جمال الموقع كان هذا السبب فى لفت أنظار العديد من المخرجين الأوربيين للتصوير فيه و لقد قامت منظمة اليونسكو للتراث العالمي بضم الموقع ضمن قائمتها لمواقع التراث العالمي فى عام 1987م.

 يتبع 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً