<
<
الرئيسية كُتّاب الجريدة الصحراء المغربية بوابة المغرب نحو إفريقيا

الصحراء المغربية بوابة المغرب نحو إفريقيا

7 نوفمبر 2019 - 9:03
مشاركة
تأملات مرحلية في الخطاب الملكي السامي، مساء اليوم الأربعاء، إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء
قال جلالته إن “حرصنا على تحقيق تنمية متوازنة ومنصفة بكل جهات المملكة، لا يعادله إلا التزامنا بإقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية الشقيقة” مؤكدا أن “الوضع الحالي بالمنطقة وبالفضاء المتوسطي يسائلنا جميعا، ويدعونا للتحرك الإيجابي، نظرا لما يحمله من فرص وتحديات”.
موضحا في هذا الصدد: أن الشباب المغاربي يطالب بفضاء منفتح للتواصل والتبادل؛ مضيفا أن قطاع الأعمال، من جهته، يطالب بتوفير الظروف للنهوض بالتنمية مؤكدا أن الشركاء، وخاصة الأوروبيين، يحتاجون إلى شريك فعال، فيما ينتظر الإخوة الأفارقة جنوب الصحراء مساهمة بلداننا في البرامج والتحديات الكبرى للقارة.
واسترسل جلالته قائلا إن “الآمال والانتظارات كبيرة، والتحديات كثيرة ومعقدة. وما يبعث على الأسف هو أن البعض لا يتعامل معها بجدية”، مشيرا إلى أن “عدونا المشترك هو الجمود وضعف التنمية، التي تعاني منها شعوبنا الخمسة”.
وعن السياق العام للمناسبة بين جلالته أن “الصحراء المغربية تشكل بوابة المغرب نحو إفريقيا جنوب الصحراء”.
وأوضح العاهل قائلا “جعلنا قارتنا، منذ اعتلائنا العرش، في صلب سياستنا الخارجية. فقمنا بالعديد من الزيارات لمختلف دولها، وتم التوقيع على حوالي ألف اتفاقية تشمل كل مجالات التعاون”.
مبينا جلالته أن : ” لذلك أثر ملموس على مستوى مكانة المغرب الاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية داخل القارة. وأن العزم قائم لجعل المغرب فاعلا أساسيا في بناء إفريقيا المستقبل”.
“المسيرة الخضراء مكنت من استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، وأنه منذ ذلك الوقت، تغيرت خريطة المملكة؛ ولم نستوعب بأن الرباط صارت في أقصى الشمال، وأكادير هي الوسط الحقيقي للبلاد”. وهذه التفاتة ترفع السقف لأهالي الجنوب تظهر من خلال شرح العاهل المغربي بأن المسافة بين أكادير وطنجة، هي تقريبا نفس المسافة، التي تفصلها عن الأقاليم الصحراوية، وبأنه “ليس من المعقول أن تكون جهة سوس ماسة في وسط المغرب، وبعض البنيات التحتية الأساسية،تتوقف في مراكش، رغم ما تتوفر عليه المنطقة من طاقات وإمكانات”. داعيا جلالته إلى ضرورة التفكير، بكل جدية، في ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية؛ في انتظار التوسعة إلى باقي الجهات الجنوبية، كذا دعم شبكة الطرق، والتي ستعزيز بالطريق السريع، بين أكادير والداخلة.
ويرى جلالته أعزه الله بأن “هذا الخط يساهم في فك العزلة عن هذه المناطق، وفي النهوض بالتنمية، وتحريك الاقتصاد، لاسيما في مجال نقل الأشخاص والبضائع، ودعم التصدير والسياحة، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية”. مبرزا أن ” هذا الخط سيشكل رافعة لخلق العديد من فرص الشغل، ليس فقط في جهة سوس، وإنما أيضا في جميع المناطق المجاور، فجهة سوس – ماسة يجب أن تكون مركزا اقتصاديا، يربط شمال المغرب بجنوبه، من طنجة شمالا، ووجدة شرقا، إلى أقاليمنا الصحراوية”.
معززا جلالته بالقول “المغرب الذي نريده، يجب أن يقوم على جهات منسجمة ومتكاملة، تستفيد على قدم المساواة، من البنيات التحتية، ومن المشاريع الكبرى، التي ينبغي أن تعود بالخير على كل الجهات”.
معتبرا أن التنمية الجهوية يجب أن ترتكز على التعاون والتكامل بين الجهات، وأن تتوفر كل جهة على منطقة كبرى للأنشطة الاقتصادية، حسب مؤهلاتها وخصوصياتها”، مشددا على ضرورة العمل على تنزيل السياسات القطاعية، على المستوى الجهوي”.

الدكتور عبد الجليل جودات

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً