الرئيسية أصداء الجالية اثنان من مستشاري الملك محمد السادس يتحدثون عن التحولات التي شهدتها المملكة

اثنان من مستشاري الملك محمد السادس يتحدثون عن التحولات التي شهدتها المملكة

28 يوليو 2019 - 22:24
مشاركة

بمناسبة الذكرى العشرين لتولي الملك محمد السادس للعرش، تطرق عبد اللطيف المنوني وعمر عزيمان، اثنان من مستشاري الملك محمد السادس الذين نادرا ما يتحدثون إلى الصحافة، في حوار مع وكالة فرانس برس، إلى التحولات التي شهدتها المملكة خلال عشرين سنة من حكم الملك محمد السادس والتحديات التي تواجهها.

 وقال السيد عزيمان في هذا الحوار، الذي بثته وكالة “فرانس بريس”، اليوم الأحد 28 يوليوز 2019، أنه بوسع المغاربة أن يفخروا بما تم إنجازه، لكنهم لا يمكن ألا يلاحظوا النواقص، والاختلالات، مشيرا إلى أنه، ولكي نواصل التقدم، لا بد لنا من ضمان الانسجام الاجتماعي باعتباره “شرطا ضروريا”.

  واعتبر السيد عزيمان أن “ثمار التنمية خلال العشرين سنة الماضية لم يستفد منها الجميع. نحن غير راضين، لا نزال غير قادرين على إحداث فرص الشغل لشبابنا ولا تزال لدينا مناطق تعاني التهميش”.

  وأوضح السيد عزيمان أنه، وفي مرحلة أولى، كانت الأولويات تتركز حول التقدم في مجال الإصلاحات الديمقراطية، وبناء دولة القانون، وتعزيز حقوق الإنسان، وطي صفحة الماضي، وإنجاح تجربة العدالة الانتقالية، مضيفا أنه، وابتداء من 2004، فتحت الأوراش الاقتصادية الكبرى، سواء منها مشاريع البنيات التحتية (الطرق، الطرق السيارة، الموانئ، المطارات)، أو برامج النهوض بقطاعات الفلاحة والصناعة والطاقات البديلة.

   واليوم – يضيف مستشار صاحب الجلالة – أضحى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية في صدارة الأولويات، مسجلا أن الأمر يتعلق بورش “ضخم” يستوجب إنجازه صياغة نموذج تنموي جديد يكون أكثر حرصا على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية، كما يستوجب نهج سياسة مجالية جديدة ستساهم فيها الجهوية المتقدمة بقوة.

  وحسب السيد عزيمان، فإن المغرب، ومنذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، يسير في طريق تطبعه الاستمرارية والتغيير في ذات الآن، مضيفا أن “النظام لم يتغير ولم تحدث قطيعة بل استمر، مؤكدا قدرته الكبيرة على التأقلم مع تطورات الزمن والمجتمع”.

   واعتبر مستشار جلالة الملك أن الفرق الجوهري، مقارنة مع عهد المغفور له الملك الحسن الثاني، يكمن في أننا “انتقلنا إلى السرعة القصوى على مستوى الاختيارات الاستراتجية، وعمل مؤسسات الدولة، وتنفيذ السياسات العمومية، واشتراط الفعالية”.

  وقال “كان الملك يحتل مكانة مركزية في الدستور القديم، وما يزال كذلك في الدستور الحالي: هنا تتجلى فكرة الاستمرارية”، فبينما كانت مكانة الملك في الدستور القديم غير محددة في نطاق معين، أصبح مجالها محدد المعالم في الدستور الجديد : “الفرق كبير بين الوضعيتين”.

  وخلص السيد عزيمان إلى القول “لسنا في إطار نظام يشبه الملكية الإسبانية أو الهولندية، حيث يسود الملك دون أن يحكم، نحن في ظل نظام ملكية من نوع آخر، لكن سلطات الملك محددة”.

ومن جهته شدد السيد المنوني في هذا الحوار، على أن “الدستور الجديد يخول للأحزاب السياسية إمكانيات أكبر لتفرض نفسها، مقارنة مع الماضي”، معتبرا أن “هناك بعض البطء، التطور المنتظر على هذا الصعيد لم يتحقق بعد في الواقع، ربما يلزمه الوقت”.

  وقال السيد المنوني، أستاذ القانون الدستوري، “نحن على طريق ملكية برلمانية (…) لكن بطبيعة الحال لا تزال ربما بعض المقتضيات التي يتعين تجويدها”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً