الرئيسية أخبار العالم العربي المغرب يشرع في جني ثمار الدبلوماسية الملكية بعد الزيارة التاريخية لكوبا

المغرب يشرع في جني ثمار الدبلوماسية الملكية بعد الزيارة التاريخية لكوبا

13 مايو 2019 - 10:07
مشاركة

بعد الزيارة التاريخية للملك محمد السادس نصره الله لكوبا 2017، السلطات الكوبية تهدد باجلاء عناصر مرتزقة البوليزاريو عن أرضها إذا لم تتوصل بمستحقات التدريب العسكري على أرضها من الجزائر و المقدرة ب 450 مليون دولار اي ما يعادل 4500 مليار سنتيم جزائري, كفاتورة تمويل أبناء البوليساريو المقيمين في كوبا. و قد استدعت الحكومة الكوبية السفير الجزائري بهافانا و سلمته رسالة بالموضوع لنقلها لسلطات بلاده.

و في سياق متصل سبق لنا أن نشرنا مقالا عددنا فيه ثمار الدبلوماسية الملكية تجاه كوبا. بتاريخ 26 أبريل 2017 لكن القادم أفضل.

هذا نص المقال:

كل المؤشرات و المعايير الدولية تؤكد في الوقت الحاضر على نجاح المملكة المغربية في تدبير ملف نزاعها مع خصوم الوحدة الترابية لما تحققه من مكاسب دبلوماسية كبيرة في الآونة الأخيرة و تحول الرأي العام الدولي للاشادة بالموقف المغربي من قضية وحدته الترابية.

لقد استطاع الملك محمد السادس نصره الله ان ينقل الموقف المغربي من قضية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من وضعية المدافع الى وضع المبادر و الممسك بزمام الأمور ليدشن جلالته عهدا جديدا للدبلوماسية الملكية المبنية على التحرك بسرعة و ثقة و الحضور و محاصرة الخصوم.

فبعد ان قطع الطريق على البوليساريو و حلفائها بالمنطقة و ذلك من خلال استرجاع مقعده بالمنتظم الإفريقي و هو ما أربك حسابات الأعداء و جعلهم يفقدون المصداقية في أوساط الأسرة الإفريقية التي انخرطت في مشروع المملكة الرامي الى تشكيل إفريقيا موحدة رائدة و متقدمة و مزدهرة تحافظ و ترعى مصالحها. و تسعى لتحقيق كرامة الاوطان و ضمان حرية انسان. و محاربة الفساد و التطرف والإرهاب و العمل على تحقيق السلم والأمن و السلام.

في الوقت الذي لم تستفق فيه البوليساريو من هول الصدمة، و هي لاتزال تقلب فيه أكف الخيبة و الحسرة فاجأها قرار المملكة بتحقيق تقارب تاريخي مع كوبا اكبر داعم للبوليساريو بمنطقة أمريكا اللاتينية.

لتنجح الدبلوماسية الملكية في ترويج ملف قضية الوحدة الترابية بشكل جديد و مختلف و اكثر إقناعا و الدليل هو تجاوب هذه الدول و البلدان مع المطالب المغربية العادلة و يحشد المغرب دعما و تعاطفا دوليا لمقترح مشروع الحكم الذاتي للاقاليم الجنوبية في ظل السيادة المغربية على كل اقاليمه في ظل الجهوية الموسعة التي أسس لها دستور 2011.

ليفتح الباب على مصراعيه أمام كل الخيارات المتاحة للوصول إلى حل سلمي متفق عليه حل يضمن استمرار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقها صاحب الجلالة بالمناطق الجنوبية وفق حكامة جيدة و تدبير عادل للثروات و انخرط أبناء هذا الوطن الشرفاء في هذه المسيرة بإخلاص و تفان خدمة للصالح العام.

وفي نفس السياق اعتبرت الصحف الروسية ،آن ذاك ،أن عودة العلاقات الديبلوماسية المغربية الكوبية ستفتح بين البلدين آفاق تعاون وطيدة وواعدة .

وأكدت الصحافة الروسية أن إعادة الدفء للعلاقات الثنائية بين الرباط وهافانا بعد 37 سنة من غياب التمثيليات الديبلوماسية بين البلدين ،ستساهم في بلورة رغبة البلدين المشتركة لتطوير كل مجالات التعاون والرقي بالعلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية .

فقد كتبت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا ” في عددها الخاص بيومي السبت والأحد ،أن المغرب قرر بعد نحو 37 سنة من القطيعة الديبلوماسية مع كوبا “استعادة العلاقات الثنائية وبناء أسس جديدة لها “،وذلك وفقا للبلاغ المشترك الذي وقع أول أمس الجمعة بين البعثات الدائمة للبلدين لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك.

ورأت الصحيفة الروسية الواسعة الانتشار أن التقارب بين المغرب وكوبا وعودة الروابط الديبلوماسية الثنائية “سيكون له الأثر الايجابي على العلاقات البينية وعلى التعاون الاقتصادي والتفاهم السياسي” .

وكتبت صحيفة “أرغومينتي إي فاطتي ” ،التي نشرت على صفحتها الإلكترونية نبأ استئناف المغرب لعلاقته الدبلوماسية مع جمهورية كوبا، تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،أن عودة العلاقات الديبلوماسية “تعكس إرادة البلدين المشتركة للتقارب وتطوير أواصر الصداقة وروابط التعاون في كل المجالات الحيوية ،ورغبتهما في بناء أسس جديدة للعلاقات السياسية والاقتصادية وغيرهما”.

وخصصت صحيفة “كوميرسانت ” الذائعة الصيت ، حيزا هاما من صفحتها ألأولى لإخبار قرائها بأهمية حدث استئناف المملكة المغربية لعلاقتها الدبلوماسية مع جمهورية كوبا، التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ توقيع هذا الاتفاق .

وأبرزت الصحيفة اليومية الروسية أن “التقارب بين المغرب وكوبا ،الذي سيطوي صفحة القطيعة الديبلوماسية التي استمرت منذ سنة 1980 ،يبشر بعلاقات مهمة بين البلدين ” ،وهو ما “سيساهم في فتح باب التواصل على مصرعيه ولأبعد مدى ممكن بين الرباط وهافانا ،خدمة لمصالحهما السياسية والاقتصادية “.

ورأت صحيفة ” موسكوفسكي كومسوموليتس ” ،التي تعد من بين أعرق الصحف الروسية ،أن قرار المغرب إنهاء القطيعة الديبلوماسية مع كوبا ،التي استمرت ثلاثة عقود ونيف من الزمن ،”سيضخ دماء جديدة في العلاقات المتعددة الاهتمامات بين البلدين ،كما سيحقق تقاربا سياسيا بينهما سيبدد الخلاف الذي كان قائما “.

وبعد أن نوهت الصحيفة بهذا التقارب و”أبعاده الدولية والإقليمية المهمة “،أكدت الصحيفة أن “إرادة الرباط وهافانا لطي صفحة الماضي ستمكن البلدين من نسج علاقات مهمة “.

سعيد لكرين

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً