<
<
<
الرئيسية أصداء الجالية ندوة دولية بتونس حول “دور المرأة في بناء السلام والأمن”

ندوة دولية بتونس حول “دور المرأة في بناء السلام والأمن”

29 أبريل 2019 - 17:36
مشاركة

انعقدت يوم الخميس 25 أفريل 2019 بتونس العاصمة ندوة دولية حول “دور المرأة في بناء السلام والأمن” بحضور مشاركين ومشاركات من 6 دول من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأروبا وهي تونس وفلسطين واسبانيا والأردن وبلجيكا وإيطاليا. تم خلالها استعراض التجارب المقارنة حول الخطط الوطنية لقرار محلس الأمن الدولي 1325  حول المرأة والسلام والأمن حيث تطرق المحور الأول من اللقاء تجارب فلسطين والأردن

أثثت اللقاء مداخلة الخبيرة الدولية الأستاذة لمياء جبرين (رام الله) وهي باحثة وناشطة حقوقية  ومستشارة بعدة منظمات دولية وأستاذة جامعية بجامعة بير زيت بفلسطين، التي تحدثت عن الخطة الوطنية الفلسطينية للمرأة والسلام والأمن والصعوبات التي تتعرض لها هذه الجهود ومعاناة النساء في ظل الإحتلال الصهيوني الذي حال دون تنفيذها إلى اليوم.

كما تحدثت عن الخطة الوطنية الأردنية الأستاذة منال طالب (عمان) ناشطة حقوقية نسوية وإحدى كوادر منظمة المرأة العربية، حيث استعرضت مراحل تشارك المجتمع المدني الأردني في صياغة الخطة الوطنية للمرأة والسلام والأمن وجهود منظمة المرأة العربية في نشر الوعي وتطوير المهارات.

وخلال المحور الثاني من الندوة الدولية حول دور المرأة في أوروبا في بناء السلام والأمن تحدثت الأستاذة عائشة باشا (بروكسيل) عن دور النساء في بلجيكا في دعم المشاركة النسائية وتعزيز حقوق المرأة إذ كان للمرأة المهاجرة نصيب كبير في النضالات في سبيل تعزيز تواجدها كفاعلة في المجتمع وفي صنع القرار، ودورها في التوقي من التعصب والتطرف العنيف.

ثم تحدث الأستاذ رشيد اليونسي (برشلونة) ، وهو صحفي استقصائي وصاحب موقع إعلامي اسباني ورئيس منظمة “دارنا”، حيث تحدث خلال مداخلته عن واجب توعية المهاجرات خاصة منهن القادمات من أوساط ريفية متحفظة جدا حتى لا تعيد إنتاج جيل منغلق على نفسه و يسهل اندماجهم وانفتاحهم على الثقافات الغربية وقبول الإختلاف وبالتالي دور الأمهات المهاجرات في وقاية اليافعين والشباب من اضطرابات الهوية والإنتماء وما يمكن أن ينجر عنه من تعصب مؤدي إلى التطرف العنيف وما يشكله من خطر على السلم والأمن.

وقد شكل آخر محور من الندوة الدولية التجربة التونسية من جهود المجتمع المدني وعلى المستوى الحكومي حيث قدمت الأستاذة نجلاء العيوني مداخلة، وهي ناشطة نسوية ورئيسة لجنة تمكين المرأة بالمندوبية الجهوية للمرأة بالمهدية التي تابعت برنامج جمعية رؤية حرة منذ انطلاقه عندما كانت تشغل منصب إطار سامي مكلفة بمهمة لدى وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، حيث تحدثت خلالها عن الخطة الوطنية وأهمية تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا ضمن برامج الحكومة بالتوازي مع برامج المنظمات والجمعيات المحلية والوطنية.

وكانت آخر مداخلة للأستاذة عربية الجبالي، باحثة ورئيسة جمعية رؤية حرة التي عرضت جهود الجمعية منذ سنة 2016 من خلال برنامج “نساء تونس للسلام والأمن” وهو أول برنامج تكويني في تونس يهدف إلى رفع قدرات ناشطات ونشطاء المجتمع المدني حول الأليات الدولية لحماية حقوق النساء وقرار مجلس الأمن الدولي 1325 “المرأة والسلام والأمن” عبر سلسلة من الدورات التكوينية تليها مجموعات عمل في كل ولاية مقسمة وفق محاور القرار الأربعة وهي الوقاية والحماية والمشاركة والإغاثة وإعادة الإعمار، والتواصل مع وزارة المرأة التي لم تبدي للأسف الإرادة في التعاون ولم تشرّك جمعية رؤية حرة في مراحل صياغة الخطة الوطنية ضمن المنظمات القليلة التي تمت دعوتها لذلك، ولم تعقد معها اتفاقية تعاون رغم عديد اللقاءات والإجتماعات والمراسلات الموثقة. وأشارت الأستاذة عربية الجبالي أن دور المجتمع المدني ليس فقط الحملات التوعوية بل قوة اقتراح ومتابعة تنفيذ الخطة بمختلف محاورها في مختلف الجهات وتقييمها عند انتهاء مدتها المقدرة من طرف الحكومة بثلاث سنوات أي بموفى سنة 2021 لتقديم توصيات تُضمن في صياغة الخطة التي تليها هو ما ستعمل عليه جمعية رؤية حرة وشركاؤها مستقبلا ضمن التحالف الذي أسسته “تحالف نساء تونس للسلام والأمن” والذي يضم أكثر من 200 جمعية وباحثين وباحثات وإعلاميين وإعلاميات ونشطاء بمختلف الميادين التي لها علاقة بما جاء به القرار 1325. طكا دعت إلى مزيد تظافر الجهود بين الأطراف المتدخلة من الحكومة والمجتمع المدني لإنجاح تنفيذ الخطة الوطنية التي تعتبر تجربة أولى للجميع. تلى المداخلات تفاعل ونقاش بين الحاضرين والحاضرات توج بإبرام اتفاقيات تعاون وتشبيك بين عدة منظمات أوروبية وتونسية لرسم برامج ومشاريع مستقبلية مشتركة.

برنامج “نساء تونس للسلام والأمن” تنظمه جمعية رؤية حرة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الإجتماعية الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا UN-ESCWA والأكاديمية السويسرية لحقوق الإنسان SAHR و منظمة NOVACT ومعهد جنيف لحقوق الإنسان GIHR وبالشراكة مع المنظمات والجمعيات المحلية التونسية في مختلف الولايات التي شملتها أنشطة البرنامج.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً