<
<
<
الرئيسية أصداء الجمعيات ” إثبات الزواج بين توثيق العقد وسماع دعوى الزوجية .. أية آفاق ؟” بمقر عمالة ابن امسيك

” إثبات الزواج بين توثيق العقد وسماع دعوى الزوجية .. أية آفاق ؟” بمقر عمالة ابن امسيك

24 أكتوبر 2018 - 13:49
مشاركة

إبراهيم شنتوف *

تحت عنوان ” إثبات الزواج بين توثيق العقد وسماع دعوى الزوجية .. أية آفاق ؟” نٌظِّمَ يوما دراسيا حول هذا الموضوع بمقر عمالة مقاطعات إبن مسيك بشراكة مع الجمعية المغربية لمساندة الأسرة و الجمعية المغربية للنساء القاضيات وذلك يوم الجمعة 19 أكتوبر 2018 على الساعة الثالثة والنصف زوالا.
وقد ترأست فعاليات هذا اليوم الدراسي السيدة عائشة بن شويخ عامل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات ابن مسيك ووكيلة الملك بمحكمة الأسرة بالدار البيضاء وممثل وزارة العدل ،وممثل وزارة التضامن والأسرة والتنمية الإجتماعية ، وكذا ممثل المجلس العلمي للدار البيضاء ، والسيد أحمد بشري قاضي بمحكمة الأسرة، بالإضافة للعديد من الدكاترة والأساتذة الجامعيين والمحامين بكل من هيئة الدار البيضاء والرباط كما حضر هذا اليوم الدراسي الدكتور بوشعيب الفضلاوي رئيس هيئة العدول بالمغرب والدكتورة مسيرة لطفي منسقة الخلية النسائية بالمجلس العلمي ابن مسيك ، وقد حضر كذلك المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية ممثل في كل من السيد الرئيس المصطفى بلقطيبية والرئيس المنتدب السيد عبد الحق الفكاك وعبد ربه شنتوف إبراهيم الكاتب العام وبعض أعضاء المرصد والعديد من فعاليات المجتمع المدني.

ويبقى الغرض من هذا اليوم الدراسي حسب الجمعية المغربية لمساندة الأسرة هو المساهمة في النقاش العمومي الدائر حول تعديل بعض المقتضيات الواردة في مدونة الأسرة بعد تنزيلها على أرض الواقع منذ ما يزيد عن أربعة عشرة سنة، وبالتالي مواصلة البرامج التحسيسية والتوعوية لإلزامية توثيق عقود الزواج وتبسيط المساطر وتسهيل الولوج للمحاكم لاستصدار الأحكام قبل انتهاء الفترة الإنتقالية المنصوص عليها في المادة 16 من مدونة الأسرة كاستثناء من القاعدة التي تجعل توثيق عقود الزواج هو الوسيلة المقبولة لإثبات العلاقة الزوجية. 
وفي نفس الإطار وتفعيلا للحملة الوطنية لتسجيل الأطفال الغير مسجلين في سجلات الحالة المدنية والمُعْلَن عنها بواسطة منشور السيد رئيس الحكومة رقم 12/2017 المؤرخ في 4 شتنبر 2017 والساعي لإيجاد الحلول الناجعة للصعوبات التي تواجه المعنيين والتي تحول دون استفادتهم من نظام الحالة المدنية نظرا للإكراهات والنزاعات الزوجية أو العوائق المادية او عدم توفر دويهم على الأوراق الثبوتية التي توثق للعلاقة الزوجية.
إذا ونظرا لقرب إنتهاء الأجل المحدد في الخمس سنوات الأخيرة والذي ينتهي في 5 فبراير 2019 للتقدم بطلبات تبوت او توثيق عقود الزوجية الصادر بمدونة الأسرة بعد استنفاد الفترة الإنتقالية للمرة التانية يبقى السؤال المطروح هو هل سيتم التمديد مرة أخرى والإبقاء على سماع دعوى الزوجية وإثباتها ؟ هل سيتم إلغاء الإستثناءات وأقصد هنا زواج القاصر وحالات التعدد أم نبقي على الاقتصار فقط على الأخد بتوثيق عقود الزواج واعتبارها الوسيلة الوحيدة المقبولة لإثبات حالة الزواج؟ سؤال أخر وهو إلى أي حد يمكن تجاوز إشكالية الملائمة بين النص والواقع؟ وما مدى مساهمة النص او القاعدة القانونية كآليات في تغيير المعتقد والموروث الثقافي ؟ 
كل هذه التساؤلات والإشكاليات تم وضعها على طاولة النقاش وتمت الإجابة عنها في هذا اليوم الدراسي من طرف تلة من القضاة الممارسين بحس عال و مسؤول يعي الظرفية والتبعات التي تترتب عن عدم توثيق عقد الزواج أو إثباته وما يفرز لنا من ظواهر تعوق التنمية على جميع الأصعدة.

وقبل الختام وضعت عمالة مقاطعات ابن مسيك بين أيدي الحاضرين بالقاعة عدة معطيات إحصائية حول تعميم نظام الحالة المدنية ” عمالة ابن مسيك نموذجا ” تمثلت في جدول هَمَّ الهيكلة العمرية والأٌسَر ، التمدرس، التشغيل، الإعاقة ، عدد الأمهات العازبات، تلخيص للحملة الوطنية لتسجيل الأطفال في الحالة المدنية، وكذلك سكان عمالة مقاطعات ابن مسيك خلال الخمس سنوات الأخيرة. 
بعدها جاء دور المجتمع المدني ليٌدلي بدلوه في الموضوع وذلك بتدخلات أقرب ما نقول عنها أنها جاءت على شكل حالات أٌخدت من الواقع المعاش تمثلت في إما عسر في المسطرة او تحايل على القانون وفرض الأمر الواقع بالنسبة لزواج القاصرات وكذا دور المجتمع المدني في توثيق عقود الزواج وتسجيل الأبناء في الحالة المدنية.
وفي ختام هذا اليوم الدراسي تمت مناقشة في الموضوع تقديم التوصيات.لترفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره.

مراسل بجريدة أصداء مغربية

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً