<
<
الرئيسية أصداء إقتصادية المقاطعة وأثرها على الإقتصاد الوطني

المقاطعة وأثرها على الإقتصاد الوطني

24 أبريل 2018 - 20:28
مشاركة

سعيد لكراين

غير بعيد عن فاتح ماي موعد عيد العمال الأممي و تزامنا مع تنظيم المعرض الدولي للفلاحة بمكناس و زيارة وفد الفيفا للمغرب تنطلق حملة المقاطعة الاضخم في تاريخ المغرب الحديث و خصوصا خلال 25 سنة الأخيرة.

المقاطعة القضية كبرات

من المؤكد أن عملية مقاطعة منتجات ثلاث شركات هي من كبريات الشركات في مجالها له اكثر من دلالة و ايضا لا يمكن لاي عاقل ان ينكر اثره.

من خلال المتابعة البسيطة لهذه الحملة تجد ان أصوات  متعددة و مختلفة من اطياف المجتمع المغربي خصوصا بمواقع التواصل الاجتماعي و خصوصا الشعب  الفيسبوكي دليل على حالة الاحتقان و عدم الرضى على هذه الشركات و خصوصا بعد الزيادات المتكررة في اسعار منتوجاتها بشكل غير مبرر. الحليب و المياه المعدنية و المحروقات.

و ايضا عدم الرضى على ادائها الاقتصادي داخل المجتمع.

ثم ادائها بعض وجهائها السياسي (حزب الاحرار) .

و الاجتماعي نقابة (لباطرونا).

و الاكيد أيضا أن هذا الاحتقان و عدم الرضى ينسحب أيضا على الحكومة التي اصبحت لا تراعي حقوق المواطن من خلال تصريحات وزرائها بعدم القدرة على ضبط السوق و ان المنطق الغالب هو منطق العرض و الطلب. بمعنى ان السوق حر و ان عملية تحديد الاولويات و رعاية التوازن و توفير المواد الاكثر استهلاكا و الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن لم يعد خيارا مطروحا خصوصا وان الحكومة تسابق الزمن من أجل فتح الاسواق على مصراعيها لعملية التحرر  و رفع اليد على الدعم و صندوق المقاصة خير دليل على ذلك.

ثم حجم الاحتقان الاجتماعي خصوصا مع توجه الحكومة و معها اغلبيتها الهجينة الى الاجهاز على حق الاضراب و اتخاذ السلطات العمومية  اجراءات منع التظاهر السلمي بالشارع العام.

ثم ايضا تعكس هذه الحملة حالة الانفصام بين مكونات الشعب المغربي و برلمانه المنتخب . و انتكاسة النقابات في الدفاع عن العمال في وقت اشتدت فيه عمليات الاستغلال بالعقود و تجميد الأجور و غلاء المعيشة…

نتائج الحملة:

* الاجتماعية : زيادة الثقة في مواقع التواصل الاجتماعي اكثر من باقي الوسائل الاخرى خصوصا التقليدية   النقابات و التلفزيون و الراديو…

* سياسيا: دق اخر المسامير في نعش السياسة و السياسيين التقليديين . و ظهور لاعبين جدد سيكون لهم دور و كلمة الفصل في السياسة مسقبلا.

* اقتصاديا : نمو وعي استهلاكي جديد لذى المواطن المغربي الذي لم يعد يرضى بإنفاق ماله على الموجود بدعوى سياسة الامر الواقع و الرضوخ له. ثم تكبيد خسائر لبعض الشركات لمواقعها النقليدية و بروز شركات اخرى ستستفيذ ان لم نقل استفادة من الوضع.

ملاحظة: هذه البادرة اذا كتب لها النجاح ستكون فاتحة باب جهنم على المستثمرين المحصنين بالسوق المغربي مما سيكلفهم عناء إعادة التخطيط و ضرورة تغير اسلوب التعامل مع المستهلك المغربي الذي سيطالب بالمزيد لا محالة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً