الرئيسية كُتّاب الجريدة تغريدة الصيف … “كنز حد السوالم”

تغريدة الصيف … “كنز حد السوالم”

30 يونيو 2017 - 17:21
مشاركة

يكتبها على مسؤوليته عبدالحق بن رحمون

على خلفية تداعيات “كنز حد السوالم” الذي يقدر بـ 17 مليار سنتيم ، السؤال هنا : هل هي أوراق نقدية أم شيء آخر؟

المهم أن إشاعة عثور السلطات الأمنية بمنطقته حد السوالم على مبلغ 17 مليار سنتيم داخل بيت البرلماني زين العابدين حواص، لا أساس له من الصحة . ولكن من المستفيد من نشر هذه الاشاعة في هذا الوقت بالذات ؟

وإذا كان الحواص لم يتم العثور بمنزله  على 17 مليار سنتيم ، لكن هذه الأموال موزعة كالشكل التالي 1.7 مليارات سنتيم، وهي مودعة في المصارف المغربية، إلى جانبها ممتلكات عينية وعقارية تقدر قيمتها السوقية بنحو 15 مليار سنتيم، وهي مسجلة ومحفظة في اسمه. ولهذا فالاشاعة إذا كانت قد أخطأت في نصف المعلومة عند تسريبها، لكنها أصابت في كشف مجموع أموال رئيس جماعة بلدية حد السوالم. ومن أين له هذا؟

وفي غياب بيان رسمي لانعرف إلى حد الآن طبيعتها، هل هي في شكل سندات أو وثائق بهذه القيمة ؟.

يجب أن نذكر أن منطقة حد السوالم يوجد بها ولي صالح اسمه سيدي قاسم يزوره أهالي المنطقة ويتبركون به في بعض المناسبات كما يوجد بها أيضا ولي صالح اسمه سيدي حاجة.
ومن هنا تكون مشكلة رئيس جماعة حد السوالم الذي كان “قاضي حاجة” بتعبير الدارجة المحلية، يعني قاضي حاجة، في أمور الدنيا، وأمور شخصية، إلا أنهم حرموه من أداء العمرة في رمضان حيث كانت له نية غسل الدنوب ورجم الشيطان والتوبة وبعدها السفر إلى اليونان وزيارة سيدي معاشو، لكن نسي أن له مشكلة أخرى، مع سيدي قاسم الذي كان لابد أن يزوره ويقدم له الشموع وذبيحة عجل ، فهل كان رئيس جماعة حد السوالم يقسم ما يحصده من تبن، وزرع، وضرع، وبطاطس وما جاورهم من غلة وأموال مع المقربين والبعيدين، منه لتمرير الطريق للوصول إلى النوايا التي على البال ، أم أن السرعة في الوصول إلى سقف الملايير عجل به في حادثة سير في تدبير الشأن العام وأوصلته مباشرة إلى السجن المحلي بعكاشة.

تجدر الاشارة أيضا أن منطقة حد السوالم وكل الذين يعرفون المنطقة عن قرب ، يتذكرون جيدا أولئك المشعوذين الذين كانوا يزورون المنطقة لاستخراج الكنوز المدفونة في بعض البيوت الخربة، أو المقابر القديمة، وكانوا يعثرون على اللويز والجوهر والذهب، بالموازاة مع ذلك كانت جماعة حد السوالم تفيض بالكنوز والأموال إلى درجة أن حد السوالم أطلقوا عليها في ثمانينيات القرن الماضي بـ ” الكويت” لأنها اشتهرت بالزهو والنشاط.

ملحوظة: يقول من لهم خبرة بسوق المال أن ورقة من فئة 200 درهم تصدر بالمغرب بكميات قليلة ومرقمة ، مقارنة مع أهم العملات الدولية. بذلك يستبعد أن تكون 17 مليار كلها أوراق نقدية .

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً